جيرار جهامي ، سميح دغيم
2633
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
قيل : المشكل ما لا ينال المراد منه إلّا بالتأمّل بعد الطلب لدخوله في أشكاله . . . وبالجملة فالمشكل لفظ خفي المراد منه بنفس ذلك اللفظ خفاء يدرك بالعقل . ( كشاف الاصطلاحات ، المشكل ، 2 / 1551 ) . - الإشكال للأمور المختلفة المشكلة ، وصورة الشيء المخصوصة والمتوهمة . ( الكليات ، فصل الشين ، الشّبه ، 3 / 79 ) . * في أصول الفقه - المشكل وهو ضد النص ، مأخوذ من قول القائل : أشكل على كذا ، أي دخل في أشكاله وأمثاله ، كما يقال : أحرم ، أي دخل في الحرم ، وأشتى ، أي دخل في الشتاء ، وأشأم ، أي دخل الشام ، وهو اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في أشكاله على وجه لا يعرف المراد إلا بدليل يتميّز به من بين سائر الأشكال ، والمشكل قريب من المجمل ولهذا خفي على بعضهم فقالوا : المشكل والمجمل سواء ولكن بينهما فرق ، فالتمييز بين الأشكال ليوقف على المراد قد يكون بدليل آخر وقد يكون بالمبالغة في التأمل حتى يظهر به الراجح ، فيتبيّن به المراد ، فهو من هذا الوجه قريب من الخفي ولكنه فوقه ، فهناك الحاجة إلى التأمل في الصيغة وفي أشكالها . وحكمه اعتقاد الحقية فيما هو المراد ، ثم الإقبال على الطلب والتأمل فيه إلى أن يتبيّن المراد فيعمل به . ( السرخسي ، الأصول 1 ، 168 ، 2 ) . - المشكل يقال أشكل على كذا إذا دخل في إشكاله يعني ما أشكل على السامع طريق الوصول إلى معناه في نفسه لا بعارض ، فكان خفاؤه فوق الخفي الذي بعارض لأنه لا ينال إلا بالطلب والتأمّل إلى أن يتبيّن المراد بخلاف الخفي فإنه ينال بمجرّد الطلب ، فالخفي بمنزلة رجل اختفى عن غيره في بيت فيوقف عليه بمجرّد الطلب . والمشكل بمنزلة من اختفى في بيت بين أمثاله ونظائره فلا يوقف في بيت بين أمثاله ونظائره فلا يوقف عليه إلا بالطلب لمكان اختفى فيه ، ثم التأمّل ليتميّز عن أشباهه وأمثاله . وفي التوضيح المشكل إما لغموض في المعنى نحو : وإن كنتم جنبا فاطهروا فإن غسل ظاهر البدن واجب وغسل باطنه ساقط فوقع الإشكال في الفم فإنه باطن من وجه حتى لا يفسد الصوم بابتلاع الريق وظاهر من وجه حتى لا يفسد بدخول شيء في الفم فاعتبرنا الوجهين ، فالحق بالظاهر في الطهارة الكبرى حتى وجب غسله في الجنابة وبالباطن في الصغرى فلا يجب غسله في الحدث الأصغر وهذا أولى من العكس . ( ابن عابدين ، نسمات الأسحار ، 66 ، 33 ) . - المشكل : المراد بالمشكل في اصطلاح الأصوليين : اللفظ الذي لا يدلّ بصيغته على المراد منه ، بل لا بدّ من قرينة خارجية تبيّن ما يراد منه ، وهذه القرينة في متناول البحث . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 171 ، 21 ) . - المشكل هو الذي خفي المراد منه فلا يمكن أن يدرك إلا بالبحث فيما يكتنفه من القرائن والأدلّة - فالفرق بينه وبين الخفي أن الخفاء في الخفي لا من ذات اللفظ وإنما بسبب التطبيق ، فالخفي يعرف المراد منه ابتداء وأما المشكل فالخفاء يجيء من ذات النص ولا